عبد الله بن عبد الرحمن آل بسام

95

خزانة التواريخ النجدية

وفي هذه السنة وقعة بسل : بين محمد علي ، وبين فيصل بن سعود ، وصارت الهزيمة على فيصل بن سعود ومن ومعه ، وقتل منهم خلق كثير ، واستولى محمد علي على بيشة ورني . وفيها قدم أحمد طوسون بن محمد علي بالعساكر العظيمة ونزل الرس والخبراء ، وكان عبد اللّه بن سعود إذ ذاك في المذنب ، فلما علم بذلك رحل من المذنب ونزل عنيزة وأميرها من جهة عبد اللّه بن سعود إبراهيم بن حسن بن مشاري بن سعود ، ونزل الحجناوي ، وأقام عليه نحو عشرين يوما يصابر عساكر الترك ويقع بينهم مقاتلات ومجاولات من بعيد . ثم إن الصلح وقع بين أحمد طوسون هو وأحمد بن نابرت ، وبين عبد اللّه بن سعود على وضع الحرب ، وأن عساكر الترك يرفعون أيديهم عن نجد ويرفع عبد اللّه بن سعود يده عن الحرمين ، وكل منهم يحج آمنا . وكتبوا بذلك سجلات ، فرحل أحمد طوسون ومن معه من العساكر غرة شعبان من هذه السنة ، وتوجّهوا إلى المدينة المنورة على ساكنها أفضل الصلاة السلام . وفي سنة 1231 ه : « 1 » سار عبد اللّه بن سعود بجنوده من البادية

--> ( 1 ) يتحدث الشيخ ابن عيسى رحمه اللّه في بعض كتاباته التاريخية عن موضوع واحد تمتد أحداثه عدة سنوات مخالفا بذلك طريقته المعتادة في اتباع نظام الحوليات ، وذلك لارتباط أحداث هذه الموضوعات ببعضها . ومن ذلك حديثه عن مشكلة وقعت بين آل عيدان من أشيقر وآل فايز من الفرعة ، وابتدأت أحداثها عام 1231 ه وانتهت عام 1254 ه . وكتب الشيخ ابن عيسى عن هذه الأحداث قائلا : « وابتداء الفتنة العظيمة بين آل عيدان من المشارفة من الوهبة من أهل أشيقر وبين آل فايز من أهل الفرعة من النواصر . وسبب ذلك أن أبناء أهل أشيقر -